العراق يعلن عن استراتيجية لتنويع وجهات تصدير النفط الخام
أعلنت شركة تسويق النفط العراقية “سومو” عن اعتماد استراتيجية متوازنة لتنويع وجهات تصدير النفط الخام، فيما أشارت الى إبرام عقود مع شركات كبرى تصل مدتها إلى 10 سنوات.
وقال مدير شركة التسويق “سومو”، علي نزار الشطري، إن “شركة تسويق النفط تتبنى استراتيجية متوازنة لتنويع الوجهات النهائية لصادرات النفط الخام العراقي، بما يشمل الأسواق الثلاثة الرئيسية الآسيوية، والأوروبية، والأميركية، مع منح أولوية للسوق الآسيوية بوصفها السوق الأعلى نمواً في الطلب والأكثر عائداً من الناحية السعرية بشكل عام”.
وأضاف أن “الاهتمام يتركز داخل السوق الآسيوية على الدول الواعدة وفي مقدمتها الهند والصين وكوريا الجنوبية، نظراً لقدراتها في مجال التصفية واستقرار مستويات الطلب فيها، كما تعتمد الشركة استراتيجية استهداف مدروسة لقاعدة العملاء تركز على الشركات النفطية العالمية الحكومية والمستقلة المتكاملة المالكة لمنظومات التصفية إضافة إلى شركات التكرير الكبرى، بما يعزز استدامة الطلب ويحقق استقراراً في التصريف ويسهم في إدارة المخاطر المرتبطة بتقلبات السوق”، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية “واع”.
وأوضح الشطري أن “النسبة الأكبر من صادرات النفط الخام العراقي يتم توجيهها إلى السوق الآسيوية تليها السوق الأوروبية ثم السوق الأميركية، إلا أن هذا لم يمنع من تعزيز الحصة السوقية في القارة الأوروبية، حيث تعمل الشركة بصورة مستمرة على استثمار الفرص المتاحة لزيادة الحصة السوقية كلما سمحت الظروف السوقية بذلك”.
وقال إن “الكميات التعاقدية من خام البصرة المتوسط المباعة إلى الشركات الأوروبية زادت بنسبة 38% خلال عام 2023 مقارنة بعام 2022، مستفيدة من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والعقوبات المفروضة على النفط الروسي، وما نتج عنها من تغييرات في أنماط الاستيراد لدى اغلب الشركات الأوروبية، وهذا لا يكون على حساب التخصيص المطلوب للسوق الآسيوية”.
وأضاف أن “التوقعات المستقبلية تشير إلى أن فرص التوسع الكمي في السوق الأوروبية تبقى محدودة نسبياً، في ظل السياسات المعتمدة داخل الدول الأوروبية الرامية إلى خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري والتحول نحو مصادر الطاقة البديلة، وهو ما ينعكس مباشرة على توجهات قطاع التكرير الذي لا تظهر الخطط المستقبلية المعلنة بخصوصه أي زيادة متوقعة في الطاقات التكريرية حتى عام 2030”.
آليات التعاقد
وأوضح أنه “يجري تدقيق نشاط كل شركة أو مؤسسة للتحقق من أهليتها للتعاقد على شراء النفط الخام العراقي استناداً إلى المعيار الرئيسي المعتمد والمتمثل بامتلاكها لمصفاة تكرير بالكامل أو حصة في مصفاة، إضافة إلى التحقق من ملاءمتها المالية، وكونها غير مدرجة ضمن الشركات الخاضعة للعقوبات الدولية، ولا تحوم حولها أي شبهات، ويتم في هذا الإطار الاعتماد على إصدارات متخصصة رصينة فضلاً عن الخدمات التي توفرها مؤسسات معتمدة عبر شبكة الإنترنت والتي تتضمن معلومات متكاملة عن الشركات وملاءمتها المالية”.
وقال إنه “بناءً على نتائج التقييم، يتم استبعاد الشركات غير المستوفية للمعايير مع إبلاغها بأسباب عدم أهليتها وفق مبدأ الشفافية وتصنيفها ضمن جداول الشركات غير المؤهلة، أما الشركات التي تثبت أهليتها فتدرج ضمن جداول التخصيص تحت فقرة الشركات الجديدة المؤهلة ليتم النظر في تخصيص كميات لها بحسب الكميات المتاحة للتصدير في كل عام”.
وأضاف أن “شركة تسويق النفط تعتمد سياسة تقضي بإعطاء الأولوية في تخصيص الكميات المتاحة للتصدير للشركات النفطية المالكة لطاقات تصفية كبيرة سواء كانت شركات متخصصة في نشاطات التصفية حصراً أو شركات متكاملة عمودياً، حيث يشكل قطاع التصفية فيها جزءاً أساسياً من أنشطتها التي تشمل أيضاً الاستكشاف والإنتاج فضلاً عن الجوانب اللوجستية ذات الصلة”، مبيناً أن “هذه الشركات تمتاز بقدرتها العالية على استيعاب تقلبات الأسعار والمحافظة على مستويات طلب مستقرة للنفط الخام العراقي على المدى الطويل”.
العميل الدائم
وأوضح أن “شركة تسويق النفط تبرم مع العملاء الدائمين عقوداً سنوية تحدد بموجبها الكميات المخصصة لكل شركة استناداً إلى معايير معتمدة وإجمالي الكميات المتاحة للتصدير، مع إمكانية تعديل تلك الكميات في الدورات التعاقدية اللاحقة بحسب ظروف السوق والسياسة التسويقية المعتمدة ونسب تنفيذ تلك الشركات، ووفق منهجيات أسواق النفط، تُصنف هذه العقود ضمن العقود طويلة الأمد نظراً لأن جزءاً كبيراً من النفط العالمي يباع على أساس شحنات فورية”.
وأشار إلى أن “السياسة التسويقية المعتمدة أسفرت عن إبرام عقود طويلة الأمد تصل مدتها إلى 10 سنوات مع عدد من الشركات العالمية الكبرى مع إبقاء حق مراجعة الكميات سنوياً بما يسهم في تعزيز استدامة الطلب على النفط الخام العراقي في مختلف الأسواق”.




