مصر تتصدر خريطة العرب السكانية 2025.. اعرف أحدث الإحصائيات
لا تزال مصر الدولة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في العالم العربي، متفوقةً بفارق كبير على نظيراتها الإقليمية، وفقًا لتقديرات حديثة جُمعت من بيانات البنك الدولي، ومراجعة السكان العالمية، والأمم المتحدة.
تُؤكد هذه التصنيفات على تفاوتات ديموغرافية عميقة بين دول جامعة الدول العربية، التي تضم 22 دولة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط وأجزاء من القرن الأفريقي.
يبلغ عدد سكان الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية مجتمعةً ما يقرب من 486 مليون نسمة (حتى عام 2025)، أي ما يُعادل 6% تقريبًا من سكان العالم. وبينما تهيمن حفنة من الدول من حيث العدد، تبقى دول أخرى قليلة السكان رغم نفوذها السياسي أو الاقتصادي.
مصر في الصدارة، وجزر القمر في القاع
تتصدر مصر القائمة، حيث يتجاوز عدد سكانها 118 مليون نسمة، أي ما يُعادل ربع إجمالي سكان دول جامعة الدول العربية تقريبًا. يعكس التركيب الديموغرافي لمصر مراكزها الحضرية العريقة، ولا سيما القاهرة، أكبر مدن العالم العربي التي يزيد عدد سكانها عن 16 مليون نسمة.
في المقابل، تقع جزر القمر، أصغر دول جامعة الدول العربية من حيث عدد السكان، إذ يقل عدد سكانها عن مليون نسمة. وتُجسّد هذه الدولة الجزيرة التنوع الديموغرافي الواسع في العالم العربي، والذي يشمل دولًا ذات كثافة سكانية عالية تقع على ضفاف الأنهار، ودولًا جزرية أو صحراوية قليلة السكان.
الدول العربية الـ10 الأكثر اكتظاظًا بالسكان
استنادًا إلى أحدث التقديرات، فإن الدول العربية العشر الأولى من حيث عدد السكان هي:
مصر – 118.4 مليون نسمة
السودان – 51.7 مليون نسمة
الجزائر – 47.4 مليون نسمة
العراق – 47.0 مليون نسمة
اليمن – 41.8 مليون نسمة
المغرب – 37.8 مليون نسمة
المملكة العربية السعودية – 35.0 مليون نسمة
سوريا – 23.0 مليون نسمة
الصومال – 18.0 مليون نسمة
تونس – 12.5 مليون نسمة
تمثل هذه الدول العشر مجتمعةً أكثر من 80% من إجمالي سكان الدول العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية.
التركز السكاني والاختلال الإقليمي
تشير البيانات إلى تركز سكاني كبير في عدد قليل من الدول، لا سيما في شمال أفريقيا والدول المتضررة من النزاعات مثل السودان والعراق واليمن.
لا تزال معدلات الخصوبة المرتفعة والشباب المتزايد في المجتمعات العربية محركًا رئيسيًا للنمو في العديد من هذه الدول، على الرغم من الضغوط التي تُسببها النزاعات والنزوح والأزمات الاقتصادية على الخدمات العامة.
في المقابل، تُظهر العديد من دول الخليج العربي، بما فيها الإمارات العربية المتحدة وقطر، انخفاضًا في إجمالي عدد السكان، إلا أنها تضم جاليات وافدة كبيرة. في هذه الدول، غالبًا ما يُمثل المواطنون أقلية من السكان، وهو تركيب ديموغرافي يتناقض بشكل حاد مع دول مثل مصر، حيث يُشكل المواطنون الأغلبية الساحقة.
اللغة والهوية والمؤسسات المشتركة
بحسب معظم التعريفات، تُعرَّف الدول العربية بأنها تلك التي تُعتبر اللغة العربية لغتها الرسمية، والتي تنتمي حكوماتها إلى جامعة الدول العربية.
تُقر جميع الدول الأعضاء (22 دولة) اللغة العربية الفصحى الحديثة كلغة رسمية، على الرغم من اختلاف اللهجات المحلية اختلافًا كبيرًا. غالبية سكان العالم العربي مسلمون، مع وجود ملايين المسيحيين وجاليات يهودية أصغر حجمًا في المنطقة.
يبلغ متوسط نسبة معرفة القراءة والكتابة لدى البالغين في الدول العربية ما يقارب 77%، مع تباين ملحوظ بين الدول والجنسين. لطالما سجلت دول مثل لبنان وسوريا معدلات معرفة قراءة وكتابة تتجاوز 90%، بينما لا تزال دول أخرى تعاني من فجوات تعليمية مرتبطة بالفقر والصراع.
الاتجاهات الديموغرافية التي تشكل المستقبل
لا يزال النمو السكاني في دول جامعة الدول العربية قويًا، حيث يبلغ متوسطه حوالي 1.5% إلى 2% سنويًا، مدفوعًا بشكل أساسي بمعدلات الخصوبة التي تتجاوز مستوى الإحلال في العديد من الدول الأعضاء.
تشير توقعات الأمم المتحدة إلى أن عدد سكان العالم العربي قد يتجاوز 540 مليون نسمة بحلول عام 2030، ويقترب من 600 مليون نسمة بحلول عام 2040، مما يضع ضغطًا متزايدًا على موارد المياه وأسواق العمل والبنية التحتية الحضرية.
تُعد هذه الحقائق الديموغرافية محورًا أساسيًا في النقاشات الدائرة حول التنمية والهجرة والاستقرار السياسي. وكما تُظهر البيانات، فإن فهم حجم السكان وتركيبتهم أمرٌ ضروري لفهم التحديات – والفرص – التي تواجه العالم العربي في العقود القادمة.




