بعد السعودية .. دولة عربية جديدة تحصل على أسلحة ليزر “سكاي شيلد” من الصين لمكافحة المسيرات
حصلتْ سلطنة عمان على أنظمة أسلحة ليزر صينية ضمن نظام “سكاي شيلد” (Sky Shield) من شركة مجموعة تكنولوجيا الإلكترونيات الصينية (CETC)، لتصبح ثاني دولة عربية بعد المملكة العربية السعودية في الحصول على هذا السلاح الصيني الجديد، ويأتي هذا الاستحواذ في سياق تصاعد التهديدات الناجمة عن الطائرات المسيرة (الدرونز)، خاصة من دولتي اليمن وإيران. (https://www.facebook.com/search/top?q=%D8%AE%D8%A7%D8%B5%20-%20%D9%85%D8%B5%D8%B1)
عمان تحصل على أسلحة ليزر “سكاي شيلد” من الصين
يهدف النظام إلى تعزيز الدفاعات المضادة للطائرات المسيرة من خلال دمج تقنيات الكشف، التشويش، والتدمير الليزري؛ مما يُمثل نقلة نوعية في قدرات القوات المسلحة العمانية. وفقًا لتقارير حديثة، تم رصد أنظمة متنقلة مموهة بزي الصحراء في عمان، مما يشير إلى تكييفها مع البيئة المحلية. هذا الاستحواذ يجعل عمان الدولة العربية الثانية بعد المملكة العربية السعودية التي تعتمد على هذه التكنولوجيا الصينية، وسط اهتمام دولي متزايد بفعاليتها في مواجهة التهديدات الجوية منخفضة السرعة، في خطوة تعكس التوجه المتزايد نحو التكنولوجيا المتقدمة في الدفاع الجوي.
ما هو نظام سكاي شيلد؟
يُعد نظام “سكاي شيلد” حلاً دفاعياً متعدد الطبقات يجمع بين الرادار، أجهزة الاستشعار البصرية، الحرب الإلكترونية، والأسلحة الليزرية. يعتمد على مفهوم “التدمير الناعم” (مثل التشويش) و”التدمير الصلب” (التدمير المباشر بالليزر) ضمن بطارية واحدة تتكون من أربع مركبات .. الأولى مركبة مزودة برادار ثلاثي الأبعاد من نوع TWA للكشف العام.
والمركبة الثانية مزودة برادار AESA مضاد للطائرات المسيرة، توفر تغطية 360 درجة دون الحاجة إلى دوران ميكانيكي، بالإضافة إلى مركبات تشمل منصات تشويش مضادة للدرونز من طراز JF1101.
والمركبة الرابعة تحمل سلاح “الصائد الصامت” (Silent Hunter)، وهو ليزر بقوة 30 كيلوواط مثبت على برج، مع مستشعرات استهداف بصرية. يبلغ مداه 1.5 كيلومتر للتدمير المباشر، ويصل إلى 3 كيلومترات لتعطيل مستشعرات العدو كوظيفة ثانوية.
اختبارات في ظروف قتالية مختلفة
تم اختبار “الصائد الصامت” في ظروف قتالية، بما في ذلك استخدامه من قبل قوات روسية خاصة لتحييد درونز معادية. كما أن الصين تتقدم عالمياً في تطوير أنظمة الليزر، مما مكنها من اختراق أسواق جديدة، حيث اشترت السعودية النظام سابقاً، وأبدت روسيا اهتماماً بشراء “الصائد الصامت”.
السلاح الليزري الصيني لياويوان-1
بالإضافة إلى ذلك، كشفت شركات صينية أخرى مثل نورينكو عن أنظمة مشابهة مثل OW5-A50، المصممة لمواجهة الدرونز والمروحيات وقذائف الهاون، والتي يمكن دمجها مع “سكاي شيلد”.
نظام “سكاي شيلد” حلاً فعالاً لمواجهة الطائرات المسيرة
من الناحية النظرية، يعتبر نظام “سكاي شيلد” حلاً فعالاً لمواجهة الطائرات المسيرة منخفضة السرعة والارتفاع، حيث يوفر تكاملاً بين الكشف السريع والتدخل غير الكينيتيكي (مثل التشويش) والتدمير الليزري الدقيق. قوة الليزر البالغة 30 كيلوواط تسمح بتدمير الأهداف بدقة عالية دون الحاجة إلى ذخيرة تقليدية، مما يقلل التكاليف التشغيلية ويزيد من الاستدامة في النزاعات الطويلة الأمد.
في سياق النزاع الأوكراني، أثبتت الدرونز دوراً محورياً في العمليات الاستطلاعية والضربات الدقيقة، مما يجعل أنظمة مثل “سكاي شيلد” ضرورية للدفاع الجوي المتكامل. بالنسبة لعمان، التي تتمتع بموقع استراتيجي في الخليج العربي، يعزز هذا النظام القدرات الدفاعية ضد التهديدات المحتملة من الدرونز، خاصة في ظل التوترات الإقليمية مثل النزاع في اليمن أو التهديدات الإيرانية المحتملة.
ضعف في الظروف الصحراوية
ومع ذلك، تكشف الخبرات العملية عن تحديات كبيرة. في السعودية، التي نشرت النظام لحماية البنية التحتية الحيوية، أظهرت الاختبارات ضعفاً في الظروف الصحراوية القاسية، حيث يعاني الليزر من تأثير الغبار والحرارة العالية، مما يطيل وقت التدمير إلى 15-30 دقيقة في بعض الحالات، وهو غير كافٍ للتهديدات السريعة.
بالمقابل، أثبتت عناصر التشويش فعاليتها بشكل أفضل، حيث نجحت في تحييد معظم التهديدات في المناطق المحمية. هذه المشاكل قد تنطبق على عمان نظراً للمناخ المشابه، مما يثير تساؤلات حول موثوقية النظام في المنطقة. كما أن الاعتماد على التكنولوجيا الصينية يأتي وسط ضغوط سياسية لشراء أسلحة غربية، لكن التفوق الصيني في الليزر وتكلفته المنخفضة جعلها خياراً جذاباً.




