المسجد الحرام يستوعب أزيد من مليوني مصل بعد التوسعة الثالثة
تعتبر التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام واحدةً من أكبر المشاريع التوسعية في تاريخ المسجد الحرام بمكة المكرمة، وتهدف إلى زيادة قدرة المسجد الحرام على استيعاب أكثر من مليوني مصل في وقت واحد، إضافة إلى توسيع الساحات المحيطة به لاستيعاب المزيد من المصلين وتسهيل حركة الزوار، عبر تحسين وتوسعة المداخل والمخارج للمسجد لتسهيل تدفق الحشود ومنع الازدحام.
ويتجسد فن المعمار الإسلامي في التوسعة السعودية الثالثة، نظرا لما تتميز به من إبراز لملامح العمارة الإسلامية في جميع جوانبها، إضافة إلى الإبداع الهندسي في العمارة الحديثة المتطورة، من خلال تصميم القباب بأدق التفاصيل الهندسية المستمدة من التراث الإسلامي العريق، مع مراعاة مواكبة الجوانب العصرية في التصاميم، وتسخير الإمكانات التقنية لذلك، لتأتي هذه التصاميم بمنظر جمالي أخاذ وتصميم عملي في آن واحد.
كما تحوي التوسعة الثالثة العديد من التصاميم المعمارية ذات الجودة العالية والشكل الهندسي المميز، حيث تعلو مبنى التوسعة السعودية الثالثة تقاسيمُ معمارية شاهقة وأسقفٌ عالية وشرفات مطلة وفراغات رحبة عمادها الرخام الفاخر والمشربيات المذهبة، تحليها خطوط عربية من الثلث للنصوص القرآنية، والزخارف الهندسية، الأمر الذي يسهم في إضافة المزيد من البهاء والجمال الذي يكسو فراغ التوسعة، كما تتجانس ملامحه مع النمط العام لحلية المسجد الحرام، وجاءت الزخارف بترويقتها عملا هندسيا ساد فيه مبدأ التجريد، وانتشر استعمال هذه الزخارف في تزيين الجدران والقباب والتحف المختلفة، منها النحاسية والزجاجية والخزفية والرخامية، بالإضافة إلى أن الزخارف الهندسية استخدمت في أشكال متعددة في الفن والعمارة الإسلاميين.




